بهاء الدين عبدالرحمن يرحب بكم .......ويسعده تلقى أقتراحاتكم وارائكم ,كونوا مشاركين وليس متفرجين


الاثنين، 30 نوفمبر 2009

الدكتوراة فى سن ال 94 عاما - فريد عبد الخالق


عايز تعرف قيمة العلم - دكتوراه فى  سن 94

عبد الخالق يرى أن

الحسبة نظام رقابي شعبي ينظم علاقة الحاكم بالمحكوم ومواجهة الحاكم ومساءلته يتطلب صحوةً جماهيريةً واعيةً بحقوقها وواجباتها

وأن مساءلة الحاكم وأي مسئول في موضع سلطة فرضٌ شرعيٌّ،

دالعوا : الرسالة غير عادية لشخص غير عادى

ديوسف قاسم : الرسالة تاريخية من حيث الاسم والمضمون،

حصل الباحث الدكتور محمد فريد عبد الخالق (عضو الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان المسلمين وصديق مؤسس الجماعة حسن البنا) والبالغ من العمر 94 عامًا، على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز عن رسالته "الاحتساب على ذوي الجاه والسلطان" مع توصية اللجنة بطبعها على نفقة الجامعة وتبادلها في النشرات العلمية مع الجامعات الأخرى، محققًا رقمًا قياسيًّا جديدًا في موسوعة "جينس" لأكبر باحث يحصل على الدكتوراه في العالم. وأكد عبد الخالق- في رسالته التي جاءت في 382 صفحة-: أنّ هناك علاقة متأزمة بين قيمتي العدل للحاكم والطاعة للمحكومين، وطبيعة العلاقة بينهما، مشيرًا إلى أن غياب العدل والعمل بالشورى والمساءلة والفساد؛ من دعاوى الاحتساب والمساءلة التي تقرها الشريعة للمحكومين ضد الحكام.
وأوضح الباحث أنّ مساءلة الحاكم وأي مسئول في موضع سلطة فرضٌ شرعيٌّ، وأن تغيير المنكرات وإقرار الحرية وإعلاء قيمة المواطن والمساواة ضرورةٌ إسلاميةٌ، وأنّ الدور السياسي الذي تلعبه الحسبة كنظام رقابي شعبي لتنظيم علاقة الحاكم بالمحكوم ومواجهة الحاكم ومساءلته؛ يتطلب صحوةً جماهيريةً واعيةً بحقوقها وواجباتها.
ولفت عبد الخالق- أحد الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين- إلى أنّ إقرار ذلك النظام الاحتسابي يتضمن إبراز الدور الرقابي الشعبي على السلطان، وطرح نظام احتسابي شعبي لمواجهة فساد الحكام، والتعريف بالضوابط الشرعية للحسبة، والتعامل مع الحسبة كمبدأ جماهيري، وضرورة تفعيل الأنظمة التي تضبط الأداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي للحاكم من الأجهزة الرقابية، كالمجالس البرلمانية والنقابات والإعلام والقضاء العالي والإداري، التي تمثل نزاهتها ضمانةً شريفةً للحريات والحقوق الإنسانية.
وذكر الباحث أنّ غياب نظام الحسبة أعطى حجةً للأنظمة الفاسدة لكبت الحريات وقمعها، وأنّ غياب الدور الرقابي- سواء على المستوى الشعبي أو الأجهزة الرقابية الرسمية وتغوُّل العصا الأمنية- أفسد الحياة السياسية المصرية؛ الأمر الذي أحدث نقلةً نوعيةً للأمة في الخنوع والاستكانة.
ومن جانبه أكّد د.محمد سليم العوا- عضو لجنة المناقشة وأستاذ القانون- أنّ عبد الخالق يمثل الأمة الحقيقية بما يحمله من أمل وجهد ودأب للعلم حتى بعد أن تخطى الرابعة والتسعين، وأن وضع اسمه ضمن لجنة المناقشة جعلته يبحث عن أكبر وأصغر باحثين في العالم فوجد أن أصغر باحث كان طالب عمره (21 عامًا) من الهند بجامعة كامبردج، وقام ببحث في 33 صفحة في حل معادلة رياضية أعجزت العلماء عشرات السنين، أما أكبر طالبين حصلا على الدكتورة بجامعتي كامبردج ببريطانيا وكوناكورد بأمريكا عن عمر 91 و90 عام على التوالِي.
ورفض العوا ما ذكره عبد الخالق في رسالته عن ضرورة إقامة الخلافة الإسلامية، حيث أكّد العوا أنّ الواجب على الأمة ليس إعادة الخلافة أو خلق خليفة بل خلق حاكم صالح، مشددًا على أنه ضد التوريث للحكم بأي صورة، وضد الداعين لإقامة الخلافة، كما رفض العوا ما ذهب إليه عبد الخالق في بحثه من اعتبار أن المحكمة الجنائية الدولية محقة في محاسبتها والتحقيق مع الرئيس السوداني عمر البشير، وأكّد العوا أنه لا يوجد نظام للعدالة الدولية ولكن الموجود نظام عالمي للظلم فيه عشر مكاييل ومصالح.
واعتبر العوا أنّ الرسالة غير عادية لشخص غير عادى لأنّ الاحتساب ضد الحاكم أو ذوي السلطان هو رسالة للأجيال القادمة وخطوة جيدة، خاصة في الفكرة والمصطلحات العامة التي أوردها الباحث منها البناء على أيه "ولقد كرمنا بني آدم" والذي اعتبر فيه الباحث أن توافر المصلحة والصفة يتوافر لأي شخص في العالم أيا كان دينه، بما يعنى خلق نظام محاسبة عالمي وهو ما يحتاج نقاش ومراجعة وتأصيل كبير.
وفي السياق ذاته، أوضح د.يوسف قاسم أنّ الرسالة تعدّ تاريخية من حيث الاسم والمضمون، وأن فريد عبد الخالق رغم سِنّه، قدّم جهدًا لم يقم به شباب في الثلاثين، وأضاف إلى المكتبة القانونية والفكرية المصرية والإسلامية جهدًا كبيرًا وقيمة، وأنّ الرسالة تكشف عن دور الشعوب في محاكمة وتقويم حكامها وإيجاد صيغ وآليات لتحقيق حقوق المواطنين، مشيرًا إلى أن تغيير المنكر فرض كفاية.
يذكر أن المناقشة شهدت حضور الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد وأمين عام اتحاد الأطباء العرب، وذلك في أول ظهور إعلامي له عقب خروجه من السجن، كما حضر الدكتور محمود عزت أمين عام جماعة الإخوان المسلمين، والدكتور أحمد العسّال رئيس الجامعة الإسلامية بباكستان، وسيف الإسلام حسن البنا عضو مجلس نقابة المحامين، والدكتور علي الغتيت أستاذ القانون الدولي، والمستشارة نهى الزيني، والدكتور هشام الحمامي رئيس المركز الثقافي باتحاد الأطباء العرب، وعدد من السياسيين والباحثين البارزين.
وتكونت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة، والمكونة من أ.د يوسف قاسم رئيسًا ومشرفًا، وأ.د محمد سليم العوا عضوًا، والأستاذ الدكتور محمد نجيب عوضين عضوًا.
عن موقع محامون بلا قيود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق